الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
534
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً : مبالغة في الخيانة ، مصرّا عليها . أَثِيماً ( 107 ) » : منهمكا فيه يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ : يستترون منهم ، حياء وخوفا . ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ : ولا يستحيون منه . وهو أحقّ بأن يستحيا ، ويخاف منه . وهُوَ مَعَهُمْ : لا يخفى عليه سرّهم . فلا طريق معه إلَّا ترك ما يستقبحه ، ويؤاخذ عليه . إِذْ يُبَيِّتُونَ : يدبّرون ويزوّرون . ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ : من رمي الغير ، والحلف الكاذب ، وشهادة الزّور ( 1 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : يعني : الفعل . فوقع القول ، مقام الفعل . وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 108 ) » : لا يفوت عنه شيء . ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ : مبتدأ وخبر . جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا : جملة مبنيّة لوقوع « أولاء » خبرا . أوصلته ، عند من يجعله موصولا . فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهً عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 109 ) » : محاميا ، يحميهم من عذاب اللَّه . ومَنْ يَعْمَلْ سُوءاً : قبيحا ، يسوء به غيره . أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ : بما يختصّ به ولا يتعدّاه . وقيل ( 3 ) : المراد بالسّوء ، ما دون الشّرك . وبالظَّلم ، الشّرك . وقيل ( 4 ) : الصّغيرة والكبيرة . ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهً : بالتّوبة . يَجِدِ اللَّهً غَفُوراً : لذنوبه . رَحِيماً ( 110 ) » : متفضّلا عليه . وفيه حثّ لهم على التّوبة .
--> 1 - النسخ : الشهادة الزور . 2 - تفسير القمي 1 / 151 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 242 . 4 - نفس المصدر والموضع .